محمد رضا الطبسي النجفي
336
الشيعة والرجعة
ولا موسى ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم ولا دابة تمشي على الأرض ولا طائر في السماء إلا أهلكه اللّه ، ثم قال « ع » لبعض الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه اخرج قبل أن أشهر سيفي فافني غابر الأمة ، فخرج قنفذ وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فصارا خارج الدار وصاح أمير المؤمنين بفضة يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض . . . ورده الباب فأسقطت محسنا فقال أمير المؤمنين انه لا حق بجده رسول اللّه ( ص ) فيشكو اليه ، وحمل أمير المؤمنين « ع » لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم إلى دور المهاجرين والأنصار يذكرهم باللّه ورسوله وعهده الذي بايعوا اللّه ورسوله وبايعوه في أربعة مواطن في حياة رسول اللّه وتسليمهم عليه بإمرة المؤمنين في جميعها فكل يعده بالنصر في اليوم المقبل فإذا أصبح قعد جميعهم عنه . شكوى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجعة إلى الرسول الأعظم ( ص ) قال الصادق « ع » ثم يشكو اليه أمير المؤمنين « ع » المحن العظيمة التي امتحن بها بعده وقوله لقد كانت قصتي مثل قصة هارون مع بني إسرائيل وقولي كقوله موسى : يا بن أم ان القوم استضعفوني وكادوا ليقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين ، فصرت محتسبا وسلمت راضيا وكانت الحجة عليهم في خلافي ونقضهم عهدي الذي عاهدتم عليه رسول اللّه واحتملت يا رسول اللّه ما لم يحتمل وصي نبي من سائر الأوصياء من سائر الأمم حتى قتلوني بضربة عبد الرحمن بن ملجم وكان اللّه الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي وخروج طلحة والزبير إلى مكة يظهران الحج والعمرة وسيرهم بها إلى البصرة وخروجي إليهم وتذكيري لهم اللّه وإياك وما جئت به يا رسول اللّه فلم يرجعا حتى نصرني اللّه عليهما حتى أهرقت دماء عشرين الف وقطعت سبعون كفا على زمام الجمل فما لقيت في غزواتك يا رسول اللّه وبعدك أصعب منه أبدا ، لقد كان من أصعب الحروب التي ألقيتها وأهولها وأعظمها فصبرت كما أدبني اللّه بما أدبك ، يا رسول اللّه « 42 ج 2 الشيعة والرجعة »